[size=18] [size=18][b]
[right][size=12][b][size=12][b]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أما بعد:
[right]
إنه فصل الصيف، حيث ترتفع درجة الحرارة نهارا، وتعتدل ليلا فاسحة المجال لجو طوله السهر و السمر، فمن الناس من يقضيه في لعب الدومينو والورق ومنهم يقضيه سامرا أو ذاكرا ومنهم من يقضيه عابثا صاخرا وربما فاجرا، الكل حسب هواه، والكل على ما تيسر له.
وفي هذه المجموعة نجد الكبير و الصغير، و هذا الأخير هو محل القول و التدبير أقولها بصوت صاخب: اتقوا الله في أولادكم هم فلذات أكبادكم، أنتم تعلمون و هم لا يعلمون، أنتم تقدرون و هم لا يشعرون، أنتم الربابين و هم السفن التي تلهو بها أمواج الحياة كيفما تشاء، اتقوا الله في أولاد، لا يدخلون إلى البيوت إلا منتصف الليل، اتقوا الله بمراقبتهم نعم – عسوهم- احذروا الإنزلاقات إلى أمور لو سمع بها الأولياء و الله ما فتحوا أبوابهم بعد صلاة العصر إلى صلاة العصر، إنه الخمر و المخدرات و التبغ و السرقة والأدهى و الأمر ظواهر غريبة فشة في المدينة و ضاع صيتها إلى البعيد قبل القريب و لمن همه أن يعرف المزيد فليسأل ماذا حدث بين عمر و زيد مقابل مصلحة البريد يوم الخميس في الواحدة بعد الزوال.
عباد الله يا أيها الأولياء إن الأمر خطير، و إن النتائج أخطر، فحذاري عقاب الله إنكم لمسؤولون عن أولادكم أمام الله قبل القانون.
لقد عجبت لرجل يبيت كالميت أو يبيت يخطط لمولود جديد في ليال وردية شاعرية، يجهل فيها موقع ابنه من هذا الوجود الشاسع، وهذا الزمان اللاذع، ألا تفقدوا حال أولادكم عند دخولهم، حاسبوهم، أنظروا من يصاحبون و من يجالسون و أين يجلسون.
اللهم مالك الملك ذو الجلال و الإكرام لا تآخذنا بما أتى السفهاء منا، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا و لا تجعل الدنيا كل همنا و لا مبلغ علمنا، اللهم و أختم بالبقيات الصالحات أعمالنا، و أجعل الجنة دارنا.
[/size][/b][/right]
[/size][/b][/size][/b][/size] [/right]